لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الأربعاء، 17 يناير 2018

"الحمل " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



الحمل
بقلم: طلال حسن    

   انتاب القلق النعجة الفتية ، فحملها ، وهو بكرها ، لا يبدو أنه كالحملان الأخرى ، فهو دائم التفكير والتساؤل والحزن ، وقد امتنع اليوم عن الرضاعة .
لم يرضع ظهراً ، ولم يرضع عصراً ، وها هو الليل قد حلّ ، وهو مازال مضرباً عن الرضاعة ، وحدقتْ أمه فيه ، هذا الأحمق الجميل ، سيموتُ من الجوع .
ومالتْ عليه أمه ، وقالتْ : بنيّ ، أنت لم ترضع اليوم ، ارضعْ قبل أن تنام .
فرفع الحمل عينيه الجميلتين إليها ، وقال : ماما ، سأهرب غداً إلى الغابة .
وأخذتْ الأم حملها إلى صدرها ، وقالتْ : لا يا صغيري ، لا تهرب إلى الغابة ، سيأكلك الذئب .
فقال الحمل بصوت حزين : لكن إذا بقيتُ هنا ، يا ماما ، سيأكلني الراعي .
ولاذتْ الأم بالصمت ، وقد إغرورقتْ عيناها بالدموع ، فتابع الحمل قائلاً : في مساء اليوم الماضي ، جاء ضيوف للراعي ، الذي يرعانا ، ويقول إنه يحمينا من الذئب ، فأخذ صديقي الحمل الأبيض ، و ..
وجثتِ الأم ، وضمتْ حملها إلى صدرها ، وقالتْ : أنت محق ، يا صغيري ، نم الآن ، لابدّ أن نبحث عن حلّ ينجينا من هذه الأخطار .

"يا ريح" قصيدة للأطفال بقلم: بيان الصفدي


"حمام الزاجل" سيناريو للأطفال بقلم: توفيق عبدالجبار



"جدَّتي وحبّاتُ السُّكّر" قصّة للأطفال بقلم: سحــــر شحادي



"مير ميكوديا " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن

 مير ميكوديا
بقلم: طلال حسن    

    مضى الخشف ، بعد خروج أمه من البيت ، مع الجد غزال ، وراحا يتجولان في الغابة ، ويأكلان ما طاب لهما من نباتاتها المتنوعة .
وتوقف في غفلة من الجد ، أمام نبات غريب ، كان رغم صغره ، ضخم الساق ، كأنه قربة منفوخة ، وبدت له أوراقه غضة شهية .
وهمّ أن يقترب من النبات ، ويقضم شيئاً من أوراقه ، حين انتبه إليه الجد غزال ، فصاح به محذراً : توقف ، يا صغيري ، توقف .
ولم يتوقف الخشف فقط ، وإنما تراجع خائفاً ، فتابع الجد غزال بلهجة الحكيم الناصح : إياك أن تقترب ثانية من هذا النبات ، يا صغيري .
وحدق الخشف في النبات ، دون أن يتفوه بكلمة ، فسار الجد غزال مبتعداً ، وقال : هيا يا صغيري ، لنبتعد من هذا المكان .
ولحق الخشف بالجد غزال ، وقال متسائلاً : ما اسمه ، هذا النبات الغريب ، يا جدي ؟
فردّ الجد غزال قائلاً : اسمه .. مير ميكوديا .
وتوقف تحت شجرة ضخمة ، ثم جثم في ظلها ، وقال : تعال ، يا صغيري ، لقد تعبنا ، والأفضل أن نرتاح هنا ، ريثما تعود أمك .
وجثم الخشف إلى جانبه ، وقد لاذ بالصمت ، وتراءى له النبات الغريب ، بساقه الضخم ، وأوراقه الغضة الشهية ، وراح يردد اسمه في نفسه : مير ميكوديا .. ميرميكوديا..مير ميكوديا .
وأغمض الجد غزال عينيه ، وهو يتثاءب ، وسرعان ما غطّ في سبات عميق ، أما الخشف فلم يغمض له جفن ، وكيف يغمض له جفن ، والنبات الغريب لا يفارق ذهنه؟ ووضع رأسه فوق ساقيه ، وراح يفكر : ترى لماذا حذره الجد غزال من ذلك النبات ؟ أهو نبات خطر أم .. ؟ لعله نبات نادر لذيذ ، وأراد أن يبعده عنه ، ويستأثر به وحده ، آه .. آه يا جدي .. لستُ غراً .. سأسبقك إلى هذا النبات .. سأسبقك إليه .
ونهض الخشف بهدوء ، وتسلل مبتعداً عن الجد غزال ، ومضى مسرعاً نحو النبات الغريب ، وحاول طوال الطريق أن يتذكر اسمه ، دون جدوى .
ولم تمض ِ سوى دقائق ، حتى ارتفع صراخ الخشف ، وتردد صداه في أرجاء الغابة ، وأفاق الجد غزال ، ونهض من مكانه ، وهمّ أن يسرع صوب مصدر الصوت ، حين أقبل الخشف خائفاً ، متعثراً ، وهو يصيح بصوت مضطرب : جدي .. جدي .
وحدق الجد غزال فيه ، ثم قال : كفى ، كفى ، لقد حذرتك من ذلك .. ال .. مير ميكوديا .
وصمت لحظة ، ثم أضاف قائلاً : لقد أردتُ تذوقه ، عندما كنتُ في عمرك ، وما إن اقتربتُ منه ، كما فعلت أنت ، حتى اندفعت جيوش من النمل ، من داخل الجذع ، شاهرة إبرها في وجهي ، وكدتُ أذوق ، بدل الأوراق الغضة ، تلك الإبر ، لو لم ألذ مثلك بالفرار .


مير ميكوديا : نبات صغير ، تثقب النمل ساقه ، فيتهيج
                وينتفخ ، ويدخل النمل إلى الساق ، ويبني
               عشه فيه ، وحين يقترب حيوان من هذا
              النبات ، يتصدى له النمل ، شاهراً في وجهه
              ابره الحادة .

الاثنين، 15 يناير 2018

"بطبط والثعلب" قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


"غَنــُّوا" قصيدة للأطفال بقلم: نشأت المصري

غَنــُّوا
بقلم: نشأت المصري
 
غــنوا معـي يا أصـــدقاءْ
فـالـكـونُ كـلّـُه غِـنَــاء
النـــهر صــوُتـه خـرير
ولُعـبــةُ  الـمــوجِ الهـدير
**
هيـا اسمـعوا عْزفَ الـمـطر
علــي الزجــاج والـشـجر
والـريــحُ مــوّال طـويـل
مــن ســِحْره مــالَ النخيل
**
والطــيرُ فـي الآفـاقِ طــار
مـُغَــرّدا بــلا مــَطَــار
تلــك الـزهــور الـناضِرات
غناؤهـــا مِــنْ وَشْوَشــات
**
حـــتي الأُسـود والنـــمور
غَنـَّـت بألحــانِ الزئــــير
والقـط مـــاءَ في خـــشوع
يُسبـــَّح اللهَ الـبديـــــع
**
وكـل تـلـك الأغـــنيــات
مـــن ابتـــهالِ الـكائنــات