لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الأحد، 22 أكتوبر، 2017

"كوب لا يقدر بثمن" سيناريو للأطفال بقلم: فرج الظفيري





"زهرة بابنج لسمير" قصة للأطفال بقلم : طلال حسن



زهرة بابنج لسمير
قصة للأطفال
من نينوى
بقلم : طلال حسن
    فتحتُ عينيّ المتعبتين ، عند شروق الشمس وفوجئتُ بعدم وجود صغيري " سنونو " إلى جانبي في العش .
وتلفتُ حولي ، وقلبي يخفق قلقاً ، ترى أين هو ؟ لم أعلمه الطيران إلا منذ أيام قليلة ، وأوصيته أن لا يطير إلا بحضوري ، آه .. هاهو قادم ، يطير سريعاً ، وفي منقاره حشرة صغيرة .
ونهضت واقفة ، وهتفت بنبرة عتاب : بنيّ ..
وأسكتني بدس الحشرة في منقاري ، وهو يقول : رأيتكِ مستغرقة في النوم ، فجئتكِ بحشرة تفطرين بها ، كما تفعلين أنتِ دائماً .
وبلعتُ الحشرة مرغمة ، وهممتُ أن أعاتبه ، لكنه ابتسم لي ، وقال : أنتِ اليوم أفضل ، يا ماما .
ففتحت جناحيّ ، وضممته إلى صدري ، ربما لأخفي دموع فرحي به ، وقلتُ : ماما حدثتني في صغري ، عن حنان جدي ، الذي جاء من مصر ، أنتَ صورة منه ، يا عزيزي .
وهنا تناهتْ إليّ أصوات من أول الحديقة ، فتركتُ صغيري " سنونو " ، ورأيتُ ياسمين الحلوة ، بعينيها الخضراوين ، وشعرها الأصفر ، الذي تطايره أنسام الربيع الدافئة ، تتنطط إلى جانب أمها ، وقلتُ : ها هي الطفلة ياسمين وأمها .
ونظر صغيري " سنونو " إليهما ، وقال وكأنه يغرد : إنهما تخرجان إلى الحديقة ، كلّ يوم .
فأشرتُ له أن لا يرفع صوته ، ثم قلت : صه ، يا بنيّ ، إنهما تتحدثان ، دعنا نسمع حديثهما .
وتوقفت الطفلة ياسمين ، عند أحد أحواض الأزهار ، وأشارت إلى زهرة صغيرة ، نمت بين عدد من الأزهار المختلفة  ، وسطها أصفر ، تحيط به بتلات بيضاء ، مشكلة ما يشبه الساعة اليدوية ، وقالت وكأنها تغرد : ماما ، انظري .
ونظرت الأم حيث أشارت ياسمين ، ثم ابتسمت ، وقالت : هذه الزهرة ، يا بنيتي ،  تُعرف بها نينوى ، واسمها بابنج ، أو بيبونة .
ومدت ياسمين يدها الصغيرة ، وقطفت زهرة البابنج ، ثم نظرت إلى أمها ، وقالت : ماما ، لمن تتمنين أن تهدي زهرة البابنج هذه ؟
ورفعت الأم رأسها ، ونظرت إلى البعيد ، ثم أشرق وجهها بابتسامة حلوة ، وقالت : أتمنى أن أهديها لطفل رائع من مصر ، اسمه سمير .
وتساءلت ياسمين : كم هو عمر سمير ، يا ماما ؟
وردت الأم قائلة : عمره ستون عاماً .
وفتحت ياسمين عينيها الخضراوين دهشة ، وقالت : ستون عاماً  ! 
وبنفس الابتسامة الحلوة ، أجابت الأم : سمير يكبر ، لكنه لا يشيخ ، إنه طفل وسيبقى طفلاً ، يحبه الأطفال في كلَ مكان .
ولاذت ياسمين بالصمت مفكرة ، فأخذتها أمها بين ذراعيها ، ضاحكة ، وقالت : سمير ، يا بنيتي ، مجلة قرأتها وأنا طفلة ، وأنا أقرأها لكِ كلّ يوم .
عند المساء ، غربت الشمس ، واندس صغيري " سنونو " بين جناحيّ ، وقبل أن يغفو همس لي : ماما ، لو أستطيع ، لأخذت زهرة بابنج ، وطرت بها إلى مصر ، وقدمتها إلى سمير ، وقلتُ له ، هذه الزهرة هدية من نينوى في العراق ، بمناسبة .. عيد ميلادك الستين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
البابنج أو البيبون : زهرة برية تكثر في فصل الربيع في محافظة نينوى في العراق .
طلال حسن : رئيس تحرير مجلة الأطفال " بيبونة "  ، التي تصدر في مدينة الموصل ـ العراق .

"مريم: قصيدة للأطفال بقلم: مريم الكرمي

مريم
 بقلم: مريم الكرمي 


همست مريم للعصفور
ليت اجاوز ذاك السور
املك كالاطيار جناحا
يحمل قلبي نحو النور
كانت مريم تحلم دوما
بسماء زرقااا وبحور
افق حر.. شمس تلمع
وغيوم هشه وزهور
نظرت مريم من نافذه
البيت الوردي كالزرزور
قال العصفور يداعبها 
يا مريوم قلبك ملآن بالخير
انت ملاك والاطفال 
يامريومه مثل طيور
لخيالك افق وبراح
داخله يمرح مسرور
قلب تحمله الافراح 
والضحكات كما العصفور

أسطورة ماء الخلود (من حكايات الشعوب.. حكاية يونانية) بقلم: وفاء محمد أبوزيد

أسطورة ماء الخلود 
(من حكايات الشعوب.. حكاية يونانية) 
وفاء محمد أبوزيد

فى قديم الزمان احتل الاسكندر ذو القرنين العالم ولكن فى أحدى غزواته بدأت جروحه تؤلمه وشعر وكأن الموت يقترب منه فدعا أحد الاطباء المصاحبين له وقال..: ـ انى أخاف الموت وأريد أن أعيش وأظل ملكا على البلاد التى تملكتها فأبحث لى عن عقاقير تمد فى عمرى ..(!).. قال له الطبيب أنه يعرف عينا تسمى( عين الحياة )تتدفق من باطن الارض فى ارض تسمى ( البلاد البعيدة ) ... وان من يتذوق منها قطرات يعيش للابد ولايموت ابدا..(!) ذهب الاسكندر الى هناك محمولا على محفة وظلوا يمشون به حتى وصلوا ثم تركوه أمام العين وهناك ا/رهم بالرحيل.... فملأ مغرفة ذهبية من عين الماء وقبل ان يرتشف أول قطرة ظهر أمامه رجل نحيل أشيب محنى الظهروقال له محذرا...: ـ يا بنى .... اذا شربت من هذا الماء فسوف تعيش للابد ـ أنا أريد ذلك.... ـ لاتستعجل يابنى واستمع الى قصتى فمنذ ثلاثة الآف سنة كنت ملكا وسيطرت بجيوشى على العالم بكل بلاده وكنت قويا وصار العالم كله تحت أقدامى...وعلمت بأمر ماء الحياةفقررت ان اشرب منه لأحيا وأحكم العالم الى الابد.....و شربت ... وبعد مرور 100سنة فقط.. شبت وانحنى ظهرى وأصبح الناس يذكرون حروبى وغزواتى على البلاد الآمنة التى أخضعتها فظلوا يلعنون أسمى وأيامى والآن عندما أقترب من الناس وأعرفهم بشخصى ينفرون منى ويطلقون على القاب الظالم والسفاح لأنى نشرت الشرور على وجه الارض كما تفعل انت بحروبك .... ... أختفى العجوز وظل الاسكندر غارقا فى تفكير عميق ..ثم ملأ زجاجة من عين الحياة وأخفاها فى ملابسه ونادى على الجنود ليعودوا به الى داره ...وفى الطريق لمح الاسكندر ثلاث شجرات عجاف مصفرة الاوراق سوداء الجذوع فأخرج الاسكندر الزجاجة وسكب قطرات من ماء الحياةعند جذوع الاشجار العطشى......... ...... مرت القرون على هذه الارض فاذا بالاشجار الثلاث السوداء تخضر أوراقها وسط الحقول الظامئة لتهدى المسافرين المرهقين من شدة الحر وتمنحهم بعض الظلال والمأوى فى رحلاتهم الطويلة ..

الجمعة، 20 أكتوبر، 2017

"المعمار الفنان" قصيدة للأطفال بقلم: جليل خزعل


"حيرة زينب " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



حيرة   زينب
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن


    عادت زينب من المدرسة ، وعلى غير عادتها ، كانت صامتة ، يلوح على قسماتها شيء من البرود والحزن ، حتى إنها لم تنبس بكلمة واحدة ، لا مع قيس ولا مع أمها .
وجلست إلى المائدة ، تتناول طعام الغداء ، وعيناها في طبقها ، ولم تأكل إلا لقيمات قليلة ، رغم أن طعام الغداء ، كان مما يعجبها من المآكل .
ونهضت زينب عن المائدة ، فنظرت إليها أمها ، وقالت : زينب هذه ليست عادتك .
وقالت زينب : شبعت ، يا ماما .
وألحت أمها قائلة : تعالي كلي ، يا حبيبتي .
واتجهت زينب إلى غرفتها ، وهي تقول : إنني متعبة ، أريد أن أرتاح قليلاً .
وتطلعت الأم إلى قيس ، لكنها سرعان ما عادت إلى طعامها ، تتناوله بدون شهية ، بينما انهمك قيس في خوض معركته الحماسية مع طعامه .
وتمددت زينب في فراشها ، وأغمضت عينيها المتعبتين وتنهدت بشيء من الارتياح ، آه ما أروع أن تكون مسترخية ، ووحيدة ، حقاً ما تقوله معلمة الصحة والعلوم  ، فالوحدة والاسترخاء ضروريان للإنسان ، نعم ، فلا ضجيج قيس ، ولا مواء القطة ، ولا ..
وفتحت عينيها منصتة ، أهذا مواء قطقوطة ما سمعته ؟ نعم ، إنها تموء ، وبدا لها  مواؤها متوجعاً ، آه لابد أن قيس كالعادة يداعبها بخشونة ، كأنه يداعب دمية مطاطية ، وليس قطة من لحم ودم .
وهمت أن تنهض ، وتذهب إلى قيس ، وتنقذ القطيطة من براثنه ، لكنها ترددت ، ثم عادت وأغمضت عينيها ، فهذا ليس شأنها ، ثم إن قطقوطة هي قطة قيس وليست قطتها .
ومن الردهة ، تناهى إليها صوت قيس ، يصيح بصوت متألم : ماما .
وهبت زينب من سريرها ، إنه قيس وليس قطقوطة  ، آه لابد أن هذه القطيطة اللعينة قد خمشته بمخالبها الصغيرة الحادة ، إنها تغدو متوحشة ، وخاصة عندما يداعبها قيس بشيء من الخشونة .
وهمت أن تفتح الباب ، وتسرع إلى قيس ، لكنها ترددت مرة أخرى ، ثم توقفت ، فهذا شأن قيس وقطقوطته ، ثم .. إن ماما قريبة منه ، وستسرع إليه إذا ما احتاج إليها ، أو أصيب بمكروه .
واستدارت لتعود إلى سريرها ، لعلها تغفو وترتاح قليلاً ، لكنها سمعت أمها ، تعمل في المطبخ ، فتوقفت تؤنب نفسها مفكرة ، لابد أن ماما تنظف المطبخ ، بعد أن عملت طويلاً ، في إعداد طعام الغداء ، ثم إن قيس قد يكون بحاجة إليها ، فمن يدري ، لعل قطقوطة قد خمشته ، وأسالت الدم من  يده .
وعلى الفور ، فتحت زينب الباب ، وأسرعت إلى المطبخ ، واستقبلتها أمها باشة ، وقالت : أردت أن أناديك ، يا حبيبتي ، فقد أعددتُ الشاي ، فأنت تحبين الشاي ، إذا كنا مجتمعين معا .
والتمعت عينا زينب بفرحة غامرة ، وهتفت قائلة : ليت بابا معنا ،  يا ماما ، فلا أطيب من أن نشرب الشاي ، ونحن مجتمعين .
فأخذتها أمها بين ذراعيها ، وهي تقول : سيأتي بابا قريباً ، وستكتمل فرحتنا ، يا بنيتي .


                                      27 /1 / 3013

"نشيد الجزائر" قصيدة للأطفال بقلم: محمد جمال عمرو