لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الثلاثاء، 17 أكتوبر، 2017

"لغز بقايا السمكة القديمة" سيناريو للأطفال بقلم: محمد أبوطالب



"أجمل عصر" قصيدة للأطفال بقلم: حمدي هاشم حسانين


"جيش النصر" قصيدة للأطفال بقلم: أشرف قاسم


"يد طيبة " قصة للأطفال بقلم: وفاء أبوزيد

يد طيبة

وفاء أبوزيد

اعتاد الاطفال ان يقذفون هذه القطة بالطوب وكانت تئن واعتقدان حزنها سببه الالم قررت ان اساعدها باية طريقة

عدت من الغيط بعد أن اعطيت الغذاء لابي و في طريقي اقتطعت جزءا من خبزي المحشو بالجبن لاطعم القطة

وجدتها و اقتربت منها فخافت و تراجعت للخلف فطمأنتها بنظرة وصرت اتلمسها باصابعى و امرر كفي علي جلدها المنكمش..

فهدأت و سكنت و بدأت تلعق الجبن ثم التهمت الخبز بنهم شديد وهي تموء و كأنها تشكرنى.....

تساءلت في نفسي..:"لماذا يتسبب البعض في الايذاء؟!"

صارت فرحة هذة القطة .. ودوامت علي اطعامها و الاعتناء بها كل يوم حتي استردت عافيتها و جاء يوم غير باقي ايامي معها ....

جاءت و كأنها تودعنى و كأنني افهمها سارت بمحاذاة الترعة و صورتها منعكسة علي سطح الماء تمشي خطوات ثم  تعود لتنظرلي حتي اختفت لم احزن بل تمنيت ان تظل سعيدة و ان ترعي نفسها جيدا ...



في صباح يوم آخر بعيد...

كانت قدمرت سنوات وسنوات....... كل شئ قد تغير في بلدنا فأبي لم يعد يعزق الارض مع الانفار بيديه بل انتشرت في ارضنا آلة و اخري هذه تغرق ..وهذه تحصد..

لم تكن هناك ساقية بل ما سورة ضخمة تروي عشرات الافدنة دفعة واحدة و لم يكن هناك اطفالا يقذفون الحيوانات الضعيفة بالطوب والحجارة...

بل رأيتهم في ملابسهم المدرسية يحتضنون كتبهم ...

سرت بمحاذاة ترعتي القديمة في طريقي للمستشفي التي اعمل بها لم تتغير الترعة ابدا رغم مرور السنين ورغم تغير كل شئ غير اني تذكرت هذه اللحظة قطتي الصغيرة

و احسست بسعادة بالغة عند ما مرت بنفسي ذكري هذه الحكاية...!!

"عصفوري.... " قصيدة للأطفال بقلم: مريم الكرمي

عصفوري....
 بقلم: مريم الكرمي 

طق طق طق طق
ينقر عصفور ازرق
فوق الشجره يبني عشا
من قشات تتعلق 
يبحث عن رزق يأتيه
من رزاق لا يقلق
صوصوصو صو 
غني في الغصن المورق 
عند المرجه طار سعيدا
فوق الجدول قد حلق
طق طق طق طق
ينقر ينقر يتعمق
حين يصير لديه صغار
بامان من متسلق
طار يمينا طار شمالا
مرحا سبحان الخالق 
طق طق طق طق 
اجمل عصفور ازرق

السبت، 14 أكتوبر، 2017

"اليدان المصليتان" سيناريو للأطفال بقلم: أحمد طوسون





"الكذاب الأكبر" قصة للفتيان بقلم : طلال حسن


  الكذاب الأكبر
قصة للفتيان
بقلم : طلال حسن

    بعض الملوك ، في الحكايات ، يحبون القطط ، أو الكلاب ، أو الخيول ، أو الحروب ، أو الجواري ، لكن ملك حكايتنا هذه كان يحب الكذب .
ولحبه الشديد للكذب ، قرر هذا الملك ، أن يجري مسابقة لاختيار الكذاب الأكبر في مملكته ، ويقدم للفائز صندوقاً مليئاً بالذهب والجواهر واللؤلؤ ، أما الخاسر فينزل فيه أشدّ العقاب .
ورغم الطمع بالصندوق ، المليء بالذهب والجواهر واللؤلؤ ، إلا أن الخوف من العقاب الشديد ، جعل الناس جميعاً يترددون ، فلم يتقدم للمسابقة غير ثلاثة أشخاص فقط لا غير .
وفي اليوم المعين للسباق ، اتخذ الملك مجلسه في قاعة العرش ، وحوله جلست حاشيته ، ووقف بالقرب من الباب الحاجب ، وعدد من الحراس .
واعتدل الملك في جلسته على العرش ، وقال : والآن لنبدأ المسابقة ، ونختر الكذاب الأكبر .
وعلى الفور ، تقدم المتسابق الأول ، وانحنى للملك ، وقال : مولاي .
فحدق الملك فيه ، ثم قال : اكذبْ .
فقال المتسابق الأول : مولاي ، أفقت البارحة ، حوالي منتصف الليل ، وعصافير بطني تزقزق من الجوع ، ولأن زوجتي كانت نائمة ، ولم أشأ أن أوقظها لتعد لي
بعض الطعام ، ركبت حماري الطائر ، وذهبت إلى جزيرة واق واق ، وأكلت هناك سمكاً مشوياً ، ثم عدت إلى البيت ، فوجدت زوجتي ما تزال نائمة .
وحدق الملك فيه ممتعضاً ، وقال : هذا هراء ، إنني لا أرى فيما قلته أي كذب .
ثم التفت إلى الحراس ، وقال : خذوه هو وحماره الطائر ، وانفوه إلى جزيرة واق واق .
وفيما أخذ الحراس المتسابق الأول إلى خارج القاعة ، تقدم المتسابق الثاني من الملك ، وانحنى له بإجلال وتعظيم ، وقال : مولاي .
فنظر الملك إليه ، وقال : اكذب .
فقال المتسابق الثاني : مولاي ، عطشت عنزتي ، فأخذتها صباح اليوم إلى البحيرة ، وبشفطة واحدة شربت كلّ ما فيها من ماء ، ولم ترتوِ .
وحدق الملك فيه ممتعضاً ، وقال : أيها الأبله ، ليس فيما قلته أي كذب .
ثم التفت إلى الحراس ، وقال : خذوا هذا الأبله ، وضعوه هو وعنزته في طوف ، وادفعوه وسط البحيرة ، لعله يتعلم شيئاً من الكذب .
وأخذ الحراس المتسابق الثاني إلى خارج القاعة ، فالتفت الملك إلى رجال حاشيته ، وقال : يا للأسف ، يبدو أنه لا يوجد في مملكتي كذاب واحد .
وهنا تقدم المتسابق الثالث ، وانحنى للملك بإجلال ، وقال : مولاي .
فنظر الملك إليه ، ثم قال : حسن ، اكذب .
وقال المتسابق الثالث بصوت مثير : عفو مولاي ، سأتكلم لكن لن تصدق كلامي ، وستقول لي على الفور ، أنت تكذب .
وقال الملك : هذا ما أتمناه ، تكلم .
فقال المتسابق الثالث بصوت هادىء : مولاي ، قبل أن ينتقل جلالة الملك والدكم ، إلى الرقيق الأعلى ، جاءه أبي في قاعة العرش هذه ، وأودع عنده جرة كبيرة مليئة  بالليرات الذهبية .
ولم يتمالك الملك نفسه ، فهب من مكانه ، وصاح منفعلاً : أيها اللعين ، أنت تكذب .
ولاذ المتسابق الثالث بالصمت ، فقال الملك ، وهو يحاول أن يتمالك نفسه دون جدوى : أبوك اللعين ، ماذا كان يعمل ؟
فردّ المتسابق الثالث قائلاً بصوته الهادىء المثير : كان يعمل حمالاً ، يا مولاي . 
وصاح الملك منفعلاً : حمال يملك جرة ..
وقال المتسابق الثالث : مليئة بالليرات الذهبية .
ومرة أخرى ، لم يتمالك الملك نفسه ، فصاح منفعلاً : أنت أكبر كذاب في ..
وصمت الملك ، وجلس مهزوماً على عرشه ، فتقدم المتسابق الثالث منه ، وقال : مولاي ، إذا كنتُ صادقاً ، فأعد لي الجرة المليئة بالليرات الذهبية ، التي أودعها أبي عند جلالة الملك والدكم ، أما إذا كنتُ أكبر كذاب ، فأعطني الجائزة .
وتناول الملك الصندوق ، ودفعه بشيء من الخشونة إلى المتسابق الثالث ، وقال : خذ جائزتك ، لكن لا تفتح الصندوق إلا في بيتك .
وأخذ المتسابق الثالث الصندوق ، وانحنى للملك ، وقال : أشكرك ، يا مولاي .
وأسرع المتسابق الثالث بالصندوق مبتعداً عن القصر ، وما إن دخل البيت ، حتى نادى زوجته فرحاً : تعالي ، لقد فزت بالصندوق ، وسأفتحه الآن .
وأمام عيني زوجته المترقبتين المتلهفتين ، فتح المتسابق الثالث الصندوق ، وإذا هو مليء .. بالحصى والحجارة والرمال .

                              13 / 9 / 2016

"طبق في النافذة" قصة للأطفال بقلم: نشوى سعيد


"حــــــــرية..." قصيدة للأطفال بقلم: وفاء أبوزيد



حــــــــرية.......
وفاء أبوزيد
لا تأسر العصفور

دعه حر يطير

لم يخلق الجناح

لكى يبقى اسير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اطلقه فى السماء

يغرد كيف شاء

فالحرية..صديقى

هى قيمة الأشياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دعه يعلو يرفرف

على السحاب يعزف

لحنا وهو المؤلف 

وشاركه الغناء

"الصحة" قصيدة للأطفال بقلم: مريم الكرمي

الصحة
جاءت فاطمه ممتقعه....
جدا وحرارتها مرتفعه
قالت امي اشعر اني 
منهكه واعاني وجعا
حلقي يؤلمني وصداع
في رأسي يصدعه صدعا
اخذتها لطبيب يكتب 
لدواء قد يجدي نفعا 
قال لفاطمه.. يا بنتي 
انصحك فلتلقي السمع
التزمي بوقايه نفسك 
خيرعلاج فيها اجتمع 
هذي وصفات اكتبها..
فخذي منها حسب الجرعه
قالت ماما.. انت جميله
فارتاحي كي تشفي بسرعه
ردت فاطمه يا امي... 
الصحه تاج قد لمع

الخميس، 12 أكتوبر، 2017

"بنيّ قم للصلاة " قصيدة للأطفال بقلم: غازي المهر

بنيّ قم للصلاة  
بقلم: غازي المهر

بنيَّ الحبيبُ رعاكَ الإله
إلى الله هيّا  فما مِنْ سِواه
يُنادي الوجودَ بكلﱢ صلاة
فهيّا بنيَّ فلبﱢ نِداه
إلامَ الفتورُ وفيمَ الأناة ؟
فعمركَ ماضٍ قصيرٌ مَداه
لهوتَ كثيرا  وفكرُكَ تاه
أنحنُ خُلقنا بدونِ اتجاه ؟
كأنّا هباءٌ نهيمُ عُصاة
بغيرِ حسابٍ وحرﱢ لظاه
إليكَ بنيَّ سفين النجاة
فما من نجاةٍ  بغيرِ صلاة؟
فقُمْ للصلاةِ  بعزمِ التُقاة
ففيها نُعزّ  ونحيا أُباة
بنور الوجوهِ  كِرام الجِباه
لربكَ صلﱢ لتلقى رِضاه
وقلبكَ يحيا بنورِ بَهاه
لزاما عليكَ  تُقيم الصلاة
فانّ الصلاةَ طَهور العُصاة
بماءِ الوضوءِ وذكر الإله
وفيها الفلاحُ بدنيا الحياة
وفيها النجاةُ بيومِ لِقاه

"الأرنب الغبي" من حكايات الشعوب بقلم: فؤاد مرسي


"حكايتان شعبيتان للأطفال روتهما لي أمي" بقلم: طلال حسن



حكايتان شعبيتان للأطفال
روتهما لي أمي
بقلم: طلال حسن

     " 1 "
ـــــــــــــــــــــ
 حكت لي أمي ..
    ـ إنني رأيتُ الدامية ، رأيتها بعينيّ هاتين ، اللتين " سيأكلهما الدود غداً " .
هذا ما قالته لي أمي ، وطبعاً صدقتها ، صدقتُ أنها رأت الدامية ، ومن منا لا يصدق أمه ، وخاصة إذا كان في حدود الخامسة من العمر  ؟
لا أذكر بالضبط ، ربما كانت الليلة شتائية ، وبيني وبين أمي منقل مليء بجمر الفحم الدافىء ، عندما روت لي ما رأته ، ولابد أنني فتحتُ عينيّ على سعتهما ، وقلبي يخفق رعباً ، وكيف لا وأمي تتحدث عن الدامية ، التي رأتها بعينيها ، اللتين " سيأكلهما الدود غداً " ؟
كان بيت أهلي ، يقع في حي الميدان بالموصل ، القريب من نهر دجلة ، هكذا بدأت أمي حكايتها ، وكان لي صديقة مسيحية في عمري ، ألعب معها أحياناً في بيتهم ، الذي يطل على النهر مباشرة .   
وذات يوم ، كنتُ ألعب وصديقتي ، في غرفة بالطابق الثاني من البيت ، تطل إحدى نافذتيها على النهر ، وتطل الأخرى على سلم حجري ، ينحدر إلى شاطىء النهر مباشرة .
ولسبب ما نهضتُ ، ونظرت عبر النافذة ، وسرعان ما تراجعتُ ، وأنا أشهق خائفة ، فأسرعت صديقتي إليّ ، قائلة : لا تخافي ، ما الأمر ؟
وأشرت إلى النافذة ، بأصابع مرتعشة ، وقلتُ بصوت يشي بخوفي : أنظري .
ونظرت صديقتي ، حيثُ أشرتً ، ثم ابتسمت ، وقالت : لا تخافي ، هذه الدامية .
وبدل أن " لا أخاف " ازداد خوفي ، وشهقت قائلة : الدامية !
وقالت صديقتي : نحن نراها هنا ، بين حين وآخر ، ويكفي أن ننقر على النافذة ، لتهبّ من مكانها ، وتلوذ بالفرار ، تعالي انظري .
وتقدمت من النافذة ، وقلبي مازال يخفق خوفاً ، ودققتُ النظر فيها جيداً هذه المرة ، يا للهول ، كانت امرأة ضخمة الجسم ، عارية ، شعرها الأسود الكث يغطي صدرها ، و ..
ونقرت صديقتي بإحدى أصابعها على زجاج النافذة ،  فهبت الدامية من مكانها مذعورة ، وألقت نفسها في الماء ، وسرعان ما اختفت في أعماق النهر .
هذه هي الدامية ، التي تقول أمي أنها رأتها بعينيها ، عندما كانت صغيرة ، وقد صدقتُ أمي ، وشعرت بالخوف من الدامية ، وتمنيتُ بيني وبين نفسي ، أن لا أراها كما رأتها أمي في صغرها .
وتحققت أمنيتي ، إذ لم أرَ الدامية ، وبالتأكيد لن أراها ، فهي لم ولن تكون موجودة إلا في حكايات الأطفال ، التي ترويها الجدات ، في ليالي الشتاء الباردة ، ولا أعتقد أن أحد الأطفال ، يمكن أن يصدق بوجودها الآن ، كما كان بعضنا يصدق ذلك في طفولته .   











     " 2 "
ــــــــــــــــــ
   أبو داهي والدامية
أبو داهي رجل في حوالي الأربعين ، شهم ، شجاع ، طيب القلب ، لا يتردد في غوث الآخرين ونجدتهم ، ولاسيما الأطفال والنساء ، مهما كانت الظروف ، وهذا للأسف ما أوقعه في حبائل الدامية .
يعمل أبو داهي ، وخاصة في أشهر الصيف ، في نقل الرقي والخيار والبطيخ ، من القرى الشمالية القريبة ، إلى مدينة الموصل ، بواسطة طوف " كلك " ينحدر به مع التيار ، في نهر دجلة .
وذات يوم ، قبيل غروب الشمس ، كان ينحدر بطوفه مع النهر ، في محاذاة الغابة ، فتناهى إليه من بين الأشجار ، صوت امرأة تستغيث به قائلة : دخيلك ، يا أبا داهي ، يا أبا الشهامة والغيرة ، إنني امرأة وحيدة ، أغثني .. أغثني .
ولأن أبا داهي " شهم ، وشجاع ، وأبو غيرة " ركن طوفه عند الشاطىء ، القريب من الغابة ، وأسرع إلى مصدر الصوت ، وإذا هو وجهاً لوجه مع امرأة ضخمة ، منفوشة الشعر ، شبه عارية ، ترى من تكون ، هذه ليست امرأة عادية ، يا للويل إنها ..الدامية .
واتسعت عيناه رعباً ، وخفق قلبه كعصفور تحاصره أفعى ، فابتسمت الدامية ، ومدت يديها نحوه ، وهي تقول : أهلاً بقسمتي ونصيبي ، أهلاً بزوجي .
وتراجع أبو داهي قليلاً ، وقال : لكن لي زوجة ، وهي تنتظرني في البيت مع الأولاد .
وتقدمت الدامية منه ، ويداها مازالتا ممدودتين نحوه ، وقالت : زوجتك الأولى في البيت ، وأنا زوجتك الثانية ، هنا في الغابة .
وهمّ أبو داهي أن يستدير ، ويلوذ بالفرار ، لكنه فجأة وجد نفسه أسير ذراعين قويين كأنهما الفولاذ ، وسرعان ما طرحته الدامية على الأرض ، ولحست أسفل قدميه بلسانها الخشن ، حتى صار لا يستطيع الوقوف ، أو الهرب من الغابة .
ورغماً عنه ، استسلم أبو داهي " للقسمة والنصيب " ، وصارت الدامية زوجته الثانية ، تسهر عليه ، وترعاه ليل نهار ، وتوفر له كلّ ما يحتاجه من طعام وشراب ، لكنه ظلّ يحن إلى بيته وأولاده وزوجته وأهله وأصحابه وجيرانه ، وراح يتحين الفرص للإفلات من الدامية ، والهرب إلى الموصل .  
وذات ليلة مقمرة ، تمددت الدامية كالعادة إلى جانب " أبو داهي " ، وسرعان ما استغرقت في نوم عميق ، وراحت تشخر بصوت مرتفع ، واغتنم أبو داهي هذه الفرصة ، فزحف ببطء إلى الطوف ، وحلّ الحبل الذي يربطه بالشاطىء ، ثم انطلق به بسرعة ، منحدراً مع التيار إلى الموصل .
وأفاقت الدامية ، وكأن قلبها أعلمها بهربه ، فجن جنونها ، وبحثت عنه فيما حولها ، دون جدوى ، وعلى ضوء القمر ، رأت الطوف من بعيد ، ينحدر وسط النهر مع التيار ، وفي مقدمته يقف أبو داهي .
وعلى الفور ، راحت تركض على امتداد النهر ، وهي تصيح بصوت مذبوح : أبو داهي ، زوجي ، تمهل ، لا لاتتركني هنا وحيدة ، تعال ، إنني لا أحتمل الحياة بعيداً عنكَ .
لم يتمهل أبو داهي ، وواصل انحداره مع التيار بعيداً عنها ، فتوقفت غاضبة ، وراحت تهدد قائلة : لن تفلت مني ، أنت قسمتي ونصيبي ، وسأعيدك لتعيش معي في الغابة ، مهما كلفني الأمر .
لم ينسَ أبو داهي هذه التجربة ، التي عاشها في الغابة مع الدامية ، وظلّ طول حياته بعيداً عن الطوف والنهر ، خشية أن تفاجئه الدامية ، في مكان ما ، وتخطفه ليعيش معها في الغابة .